ما لا يقال- حوار بين غرباء في عزلة

55.00 

حسنًا، إليك ما جرى.

كلَّما غلبني همِّي، في تلك اللَّيالي، تناولتُ هاتفي وتركتُ لآلافِ الغُرباء نداءً خافتًا يَشي بوحدتي: “خنسولف”!

كانَ ندائي يعتلي نافذةً بيضاءَ، في شاشةٍ تطلُّ على العَتمة ولا يطلُّ منها أحدٌ، أشبه ببئرٍ معطَّلة؛ قاعُها ملاذي. كنتُ أقبع هناك راجيةً، منتظرةً، أترقَّبُ هبوطَ الدِّلاء؛ وأتحيَّنُ تحلُّقَ أصحابها حول فم البئرِ.

سترتَطمُ الدِّلاءُ – آنَ هبوطِها – بعضُها ببعضٍ، وتمطرُني بأسئلةٍ أجهلُ سائليها. كنا في تلك العَتمة متشابهينَ، سواسيةً في غياهب التِّيه. غريبةٌ هي أُلفةُ الحائرينَ، عبثيةٌ ومطمئنةٌ.

أجبتُ – من قاع البئرِ – على أكثر من ألف سؤالٍ. أجبتُ على أسئلةٍ وُلِدتْ في مخاضٍ صامتٍ، قرأتُها مرارًا فاستعارتْ صوتي واستحالتْ أسئلتي. أسئلة متذبذبة كان نتاجها حوارًا متشظِّيًا عصيًّا على الانضباط، يُشبه الأفكارَ المتسارعةَ لعقلٍ يتوقُ إلى الهدوء… ويأبى السُّكونَ.

-
+
شحن مجاني للطلبات التي تزيد قيمتها عن 300 شيكل
استرداد وإرجاع سهل خلال 12 يومًا
جرعات من الأسئلة التي نطرحها كل يوم.
سؤال جواب وفق مواضيع حياتية يومية تمنح القارئ جرعة من الأمل و الشجاعة في مواجهة الحياة و الآخرين و أهم شئ مسامحة النفس .

Reviews

There are no reviews yet.

Be the first to review “ما لا يقال- حوار بين غرباء في عزلة”

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Reviews

There are no reviews yet.

Be the first to review “ما لا يقال- حوار بين غرباء في عزلة”

Your email address will not be published. Required fields are marked *